تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاشتقاق — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بفتح الراء . والكنانة تجمع هذا كلّه . قال الشّاعر « 1 » :
ككنانة الزّغرىّ غ * شّاها من الذّهب الدّلامص
أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعىّ ، وأحسبه أيضا رواه عن أبي عبيدة ، قال : وقف رجل على أسد وكنانة ابني خزيمة وهما يكشطان عن جزور لهما ، فقال لرجل : ما جلاء الكاشطين ؟ « 2 » فقال : « خابية المصادع ، وهصّار الأقران » فقال : يا أسد ويا كنانة ، أطعمانى من هذا اللّحم . فأطعماه . أي ما اسمهما ؟ والمصادع : السّهام ، واحدها مصدع . يهصرها : يكسرها ويعطفها . وهو اسم من أسماء الأسد . وكنان كلّ شيء : غطاؤه . ويقال : كننت الدّرّ وغيره ، إذا سترته وغطّيته . وفي القرآن :
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
« 3 » فهذا من كننت . وأكننت الحديث في صدري ، إذا كتمته . وفي التنزيل :
ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ
« 4 » فهذا من أكننت . والكنّة : مخدع في البيت شبيه بالرّفّ أو نحوه ، يكون في البيت . وبنو كنّة : بطن من ثقيف « 5 » . وكنّة الرّجل : امرأة ابنه أو أخيه قال الشّاعر « 6 » :
هي ما كنّتى وأز * عم أنّى لها حمو « 7 »
هامش
( 1 ) أبو داود الإيادى ، كما في اللسان ( زغر ، دلص ) . ( 2 ) في اللسان ( جلا ) : « وما جلاء فلان ؟ أي بأي شيء يخاطب من الأسماء والألقاب فيعظم به » . ( 3 ) الآية 49 من الصافات . ( 4 ) 74 من النمل و 69 من القصص . ( 5 ) ح : « حاشية . وأنشد :غزال ما رأيت اليو * م في دور بنى كنه غزال أحور العين * وفي منطقه غنه »( 6 ) هو فقيد ثقيف ، كما في اللسان ( حما ) . ( 7 ) في اللسان : « وتزعم » . وقبله :أيها الجيرة اسلموا * وقفوا كي تكلموا خرجت مزنة من البح * ر ريا تجمجم
الاشتقاق — صفحة 28 | أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي / عبد السلام محمد هارون