رجال بنى سعد بن زيد مناة بن تميم
ويقال له الفزر . وقال الشاعر « 1 » :
وإنّ أبانا كان حلّ ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والفزر
و ( أبان ) : اسم جبل معروف ، لا ينصرف « 2 » .
واشتقاق ( الفزر ) من قولهم : فزرت الشّىء ، إذا صدعته . والفزرة :
القطعة منه . رجل أفزر : مطمئنّ الظّهر ، والأنثى فزراء . ومن هذا اشتقاق فزارة . والفازر : ضرب من النمل . وقال قوم : الفزارة : أنثى هذا السّبع الذي يسمّى الببر .
وحدّثت أنّ سعدا لما أسنّ بعث بنيه في رعاية إبله فأبوا ، فبعث ببنى مالك ابن زيد مناة فسرقوا إبله ، فلما رأى ذلك اتّخذ المعزى وقال لابنه هبيرة :
ارعها . فقال : « لا أسرح فيها حتّى يحنّ الضّبّ في إثر الإبل الصادرة » .
فقال لعبشمس : ارعها . فقال : لا أرعاها سبعين خريفا . فقال لآخر منهم :
ارعها . فقال : « لا أرعاها ألوّة أبى هبيرة » أراد : يمين أبى هبيرة . فانطلق سعد بشائه إلى عكاظ فقال : ألا إنّ معزى الفزر نهب ، جدع اللّه أنف رجل أخذ أكثر من شاة ! فتفرّقت في العرب ، فصارت مثلا لما لا يدرك . قال الشاعر :
ومرّة ليسوا ناصريك ولا ترى * لهم وافدا حتّى ترى غنم الفزر « 3 »
ومن قبائل سعد : كعب ، وعمرو ، والحارث وهو عوافة ، وعبشمس ويلقّب مقروعا ، ومالك بن سعد ، وعوف بن سعد . والعدد في كعب .
هامش
( 1 ) يحيى بن منصور الذهلي . الحماسة 326 بشرح المرزوقي .
( 2 ) جاء هذا الكلام في الأصل والمطبوعة سابقا لهذا العنوان ، فرددته إلى موضعه .
( 3 ) ح بخط مغلطاى : « هذا البيت لشبيب بن البرصاء المرى » .