ومنهم : غسّان السّليطىّ الشاعر ، الذي هجا جريرا .
ومنهم : مرداس بن وقاء « 1 » ، وكان جلدا شجاعا .
وأما ( صبير ) فتصغير صبرة ، أو تصغير صبر . وليس في صبير أحد مشهور .
وأمّا عمرو بن يربوع فإنّ العرب تزعم أنّ عمرو بن يربوع تزوّج السّعلاة ، فقيل : إنّك تجدها خير امرأة ما لم تر برقا . فسدّ خصاص بيته ، فولدت عسلا وضمضما ، فرأت في بعض الأيّام برقا فقالت :
أمسك بنيك عمرو إنّي آبق * برق على أرض السّعالى آلق « 2 »
واشتقاق ( عسل ) من العسلان ، وهو ضرب من عدو الذّئب فيه اضطراب .
يقال : عسل الذّئب عسلا وعسلانا ؛ وبه سمّى الرّمح عسّالا لاضطرابه إذا هزّ .
قال الشاعر « 3 » :
عسلان الذئب أمس قاربا * برد اللّيل عليه فنسل
وقال بعض الرّجّاز « 4 » :
يا قاتل اللّه بنى السّعلاة * عمرو بن يربوع شرار النّات
غير أعفّاء ولا أكيات
أراد : الناس ، والأكياس ، وهي لغة لهم .
وأما عسل فجاء الإسلام وهي ثمانية ، فاختطّوا خطّة بالبصرة .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل بكسر الواو وفتحها ، مقرونا بكلمة « معا » .
( 2 ) انظر الحيوان 1 : 185 / 6 : 197 .
( 3 ) هو لبيد ، كما في اللسان ( عسل ، نسل ) . ويروى للنابغة الجعدي .
( 4 ) هو علباء بن أرقم ، كما في نوادر أبى زيد 104 واللسان ( نوت ) . وانظر الحيوان 1 : 187 / 6 : 161 .