مكة : القرضابىّ . و ( القرضاب ) : الذي لا يلوح له شيء إلّا أخذه ، وبه سمّى اللّصوص قراضبة ، والواحد قرضاب وقرضوب . و ( ثوبان ) من قولهم ثاب يثوب ، إذا رجع . وكلّ راجع ثائب . و ( الحمّرة ) : ضرب من الطّير ، يخفّف ويثقّل . يقال : حمّرة وحمرة . قال الشاعر « 1 » :
قد كنت أحسبكم أسود خفيّة * فإذا لصاف تبيض فيه الحمّر
ومن بنى الحمّرة هذا : بشر بن عمرو بن جوين ، كان من فرسانهم ، أسر حسّان بن المنذر أخا النّعمان ، يوم طخفة . و ( جوين ) : تصغير جون . والجون :
الأسود ، وربّما سمّى الأبيض جونا . ويسمّى الحمار الوحشىّ جونا . والجون :
أبو بطن من العرب منهم : أبو عمران الجوني . وقد سمّت العرب جوينا .
ومن رجالهم : جزء بن سعد ، كان عظيم القدر في الجاهليّة ، وقد أخذ المرباع ، وقاد بنى يربوع كلّها ، ولم يقدها أحد قبله ولا بعده . و ( جزء ) من قولهم :
جزأت الشئ ، أي جعلته أجزاء . والجزء بضم الجيم : استغناء الإبل عن الماء بأكلها الرّطب . إبل جازئة وجوازئ ، وكذلك من الوحش أيضا . وأجزأت السّكّين ، إذا جعلت له نصابا . فأمّا الحديث : « ولا تجزى عن أحد » فهو غير مهموز ، وكذلك الجزية جزية الذّمّة ، غير مهموز .
ومن رجالهم سحيم بن وثيل الشاعر ، عاش في الجاهلية أربعين سنة وفي الإسلام ستين سنة ، وله عقب في بادية الكوفة ، وهو الذي يقول :
أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفونى « 2 »
تمثّل بها الحجاج على المنبر .
هامش
( 1 ) هو أبو المهوش الأسدي يهجو تميما . اللسان ( حمر ، لصف ) .
( 2 ) البيت أول بيت في الأصمعيات . انظر ص 2 من الأصمعيات طبع المعارف ، حيث تجد تخريج البيت والقصيدة .