ومنهم صبيغ بن عسل « 1 » وكان يحمّق ، فوفد على معاوية « 2 » ، وله حديث .
ومنهم : ربيعة أخو صبيغ ، وكان مع عائشة رضى اللّه عنها يوم الجمل ، فأتى به علىّ أسيرا ، فمنّ عليه علىّ رضى اللّه عنه ، ولحق بمعاوية . وكان صبيغ هذا أتى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فقال له : خبّرنى عن
الذَّارِياتِ ذَرْواً
« 3 » فقال : افحص عن رأسك ! فإذا له ضفيرتان ، فقال : لو كان محلوقا ما شككت فيك . يريد أنه من الخوارج . ثمّ كتب إلى أمير البصرة أن لا يكلّموه . فلم يزل بشرّ « 4 » حتّى قتل في بعض الفتن .
واشتقاق ( صبيغ ) وهو فعيل ، من الشئ المصبوغ بالصّباغ . وكلّ ما اصطبغت به من شيء فهو صباغ لك ، مثل الخلّ وما أشبهه .
و ( ضمضم ) من أسماء الأسد .
ومن بنى ضمضم : سعد الرّابية ، أمّه أمة ، وكان يتّقى لسانه ؛ يقول فيه الفرزدق :
إنّي لأبغض سعدا أن أجاوره * ولا أحبّ بنى عمرو بن يربوع
قوم إذا غضبوا لم يخشهم أحد * والجار فيهم ذليل غير ممنوع
وأمّا غدانة بن يربوع فاسمه أشرس .
واشتقاق ( غدانة ) من التغدّن . والتغدّن : التثنّى والاسترخاء . قال الراجز « 5 » :
هامش
( 1 ) ح : « قال أبو محمد الأسود : هو صبيغ بن شريك بن المنذر بن قطن بن قشم بن عسل بن عمرو بن يربوع . وكان يرى رأى الخوارج » .
( 2 ) ح : « صوابه عمر » . وقال ابن حجر في الإصابة 4118 : « له إدراك ، وقصته مع عمر مشهورة » ثم ساق القصة . ثم نقل ابن حجر ما أورده ابن دريد هنا أنه وفد على معاوية .
( 3 ) الآية الأولى من سورة الذاريات .
( 4 ) كتب تحتها في الأصل : « يسب » .
( 5 ) هو القلاخ ، كما في اللسان ( غدن ) .