السلام : « كلمة حقّ أريد بها باطل ! » .
واشتقاق ( حدير ) من شيئين : إمّا من قولهم : أحدرت الثوب ، إذا فتلت . . . . « 1 » هدبه . أو من قولهم : ضربه حتّى أحدر جلده ، أي أثّر فيه .
وكلّ غليظ حادر . يقال : رمح حادر ، إذا كان غليظا . والحادور والحدور :
المنهبط من الجبل والأكمة . وأحسب أنّ اشتقاق حيدرة من الغلظ أيضا « 2 » .
ومنه قراءة الحدر ، لخفّتها وسرعة حركة اللّسان بها . والحويدرة : لقب شاعر « 3 » من شعراء قيس ، وستراه في موضعه إن شاء اللّه .
و ( أديّة ) تصغير وديّة « 4 » . والوديّة : الفسيلة ، والجمع ودىّ . ودى الحمار ، إذا قطّر ولم ينعظ . قال الشاعر :
ترى ابن أبير خلف قيس كأنّه * حمار ودى خلف است آخر قائم
ووديت الرجل أديه ، إذا أعطيت ديته . وأودى الشئ يودى إيداء ، إذا تلف .
ومن رجالهم : المغيرة ، وصخر ، ويزيد : بنو حبناء بن عمرو .
و ( حبناء ) مشتقّ من الحبن . والحبن : عظم البطن . حبن الرجل يحبن حبنا ، إذا عظم بطنه ، فهو أحبن والأنثى حبناء .
وكان المغيرة استشهد بخراسان ، وكان شاعر بنى تميم في عصره .
هامش
( 1 ) كلمة مطموسة في الأصل أولها ثاء مثلثة ، مع ضبط « هدبه » بعدها بالنصب . وفي الجمهرة 2 : 130 : « إذا قتلت أطراف هدبه » . ونحوه في اللسان . ولم ينبه وستنفلد على ذلك ، وأجرى الكلام متصلا .
( 2 ) ح : « وقالوا : إن حيدرة اسم من أسماء الأسد » .
( 3 ) ح : « والحادرة أيضا مقولة من اسمه » .
( 4 ) ارجع إلى ما سبق من قوله « ويعرفان بابنى أدية » » ص 219 س 8 . وفي ح :
« بل هو تصغير أداة حسب » .