وابنه : عمير بن ضابئ ، وهو الذي وطئ على جنب عثمان رضى اللّه عنه حين قتل ، فقتله الحجّاج بعد ذلك ، وله حديث . و ( ضابئ ) مهموز من قولهم :
ضبأت بالأرض ، أي لصقت بها . قال الراجز :
وضابئ ذمر لها في المرصد
يصف صائدا . ويقال : ضبته النّار ، إذا أثّرت فيه . والمضبأة : خبزة الملة ، لغة يمانية .
ومن رجال بنى ربيعة بن حنظلة : مرداس وعروة : ابنا عمرو بن حدير ، ويعرفان بابنى أديّة ، وهي جدّة لهم . ومرداس هو أبو بلال ، وكان من العبّاد المتورّعين ، وهو رأس كلّ خارجىّ يتولّاه . وكان خرج على عبيد اللّه بن زياد ، وله حديث .
و ( مرداس ) : مفعال من الرّدس . والرّدس : ضربك الحجر بحجر مثله ، فهو الرّدس . ردسه يردسه ردسا ، والشّىء مردوس ، وأنا رادس « 1 » .
وأمّا عروة فكان أوّل من حكّم بصفّين . والنّسل لعروة . واشتقاق ( عروة ) من عروة الشّجر « 2 » ، وهي الأرض التي يدوم شجرها فيعتصم به في الجدب .
وكلّ ما اعتصمت به فهو عروة لك . قال الشاعر « 3 » :
خلع الملوك وسار تحت لوائه * شجر العرى وعراعر الأقوام
فهذا مثل . يقول : سار تحت لوائه السادات الذين يعتصم بهم . والعرعرة :
أعلى الجبل ، والجمع : عراعر . يقول : تحت لوائه السادة ، وهم العراعر .
وكان عروة أوّل من قال : لا حكم إلّا للّه عزّ وجل ! فقال علي عليه
هامش
( 1 ) في الأصل : « وإناء رادس » .
( 2 ) ح : « وعروة أيضا من عروة المزود والجوالق ونحوهما . قاله ابن جنى » .
( 3 ) هو مهلهل ، كما في المقاييس واللسان ( عرر ، عرا ) . وزاد في اللسان ( عرا ) أن الصواب نسبته إلى شرحبيل بن مالك يمدح معد يكرب بن عكب .