ومنهم : بلال بن الحارث « 1 » ، أقطعه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أرضا بالمدينة و ( البلال ) الماء . وتقول العرب : ما ذقت بلالا ، أي ما يبلّ حلقي . ويقال :
واللّه ما تبلّك عندي بلال ولا بالّة . قالت الأخيلية :
فلا واللّه يا ابن أبي عقيل * تبلّك بعدها عندي بلال
ويقال : طويت فلانا على بللته ، أي على ما فيه من العيب . قال الشاعر « 2 » :
ولقد طويتكم على بللاتكم * وعرفت ما فيكم من الأذراب
والأبلّة « 3 » : تمر يرضّ ويحلب عليه . قال الهذليّ « 4 » :
ويأكل ما رضّ من تمرها * ويأبى الأبلّة لم ترضض
ومنهم : زهير بن أبي سلمى ، أحد فحول شعراء العرب الثلاثة . وقد مرّ تفسير زهير وسلمى . وابنه كعب بن زهير مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وله حديث ، فكساه بردا فاشتراه معاوية بعشرين ألف درهم ، وهو الذي في أيدي الخلفاء اليوم .
فأمّا عدىّ وتيم : ابنا عبد مناة بن أدّ ، فقد مر تفسيره في قبائل قريش .
ومن قبائلهم : ثور أطحل ، ينسب إلى جبل .
ومنهم : الرّبيع بن خثيم ، وكان أعبد أهل زمانه ، وكان ابن مسعود إذا رآه قال :
بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) ح : « قال في الجمال : بلال بن الحارث بن عكيم بن أسعد المزنى المدني ، له صحبة .
عنه ابنه الحارث ، وعلقمة بن وقاص ، وعمرو بن عوف . ومات سنة ستين عن ثمانين سنة »
( 2 ) هو حضرمي بن عامر ، كما في اللسان ( بلل ) .
( 3 ) مادتها ( أبل ) لا ( بلل ) .
( 4 ) هو أبو المثلم الخناعى ، كما في شرح أشعار الهذليين 52
( 5 ) من الآية 34 في سورة الحج .