حتّى خرف ، فكان يقول : أصبحوا « 1 » الضّيف ، اغبقوا الضّيف ! وكان ذلك هجّيراه . والنّمر ، قال أبو حاتم : يقال النّمر بن تولب بفتح النون وتسكين الميم .
ولا يقال النّمر . واشتقاق ( النّمر ) من التّنمّر ، وهو التوعّد والتهدّد . يقال :
تنمّر فلان لفلان ، إذا أظهر تهدّدا ؛ وأصله من شراسة الخلق ، وبه سمّي النّمر السّبع المعروف . والنّمرة : شملة فيها خطوط سواد وبياض ؛ والنّمرة : سحابة فيها سواد وبياض أيضا . ومثل من أمثالهم : « أرنيها نمرة أركها مطرة » . وقد سمّت العرب نميرا ، ونمرا ، ونمارة . وكلّ لون فيه سواد وبياض فهو أنمر .
وأحسب أنّ النامرة شيء يتّخذ من حديد ، ينصب به للذئب . فأمّا الماء النّمير الناجع المرىّ في الجسد فليس من هذا . و ( التّولب ) : الحمار الصّغير . قال الشاعر « 2 » :
ويوم على بيدانة أمّ تولب « 3 »
والبيدانة : أتان وحشية .
ومن بطون تيم بن عبد مناة
بنو ولّادة « 4 » ، وبنو أنس .
وأمّا ذهل وواثلة فستراه في نسب بكر بن وائل . ونكرة تراه في عبد القيس .
ومنهم : بنو شعاعة و ( الشّعاعة ) مشتقّ من الشئ المتفرّق . وإذا خرج الدّم من الجرح قيل : خرج شعاعا ، أي متفرّقا .
هامش
( 1 ) ضبط في الأصل بضم الباء وكسرها .
( 2 ) هو امرؤ القيس . ديوانه 84 .
( 3 ) صدره :فيوما على سرب نقى جلوده( 4 ) ح : « صوابه ولاد . في جمهرة النسب : ولد خزيمة بن لؤي بن عمرو مالكا ، وهو ولاد » .