ومن رجال ( بنى أمية ) : معاوية بن أبي سفيان ، واسمه صخر بن حرب بن أميّة . واشتقاق ( معاوية ) من قولهم : تعاوى القوم ، إذا تداعوا إلى حرب وغيرها . واستعوى بنو فلان بنى فلان ، إذا استنصروهم . واستعوى الرجل ، إذا بات القفر . واستعوى الكلاب ليسمع نباحها ، فيعلم أنّه قريب من ماء أو حلّة . والصّخر معروف ، وليس كلّ الحجارة تسمّى صخرا ، وإنّما الصخرة الصّفاة العظيمة التي لا يمكن حملها ولا إزالتها عن مكانها ، والجمع صخر وصخور .
( ابن حرب ) الحرب : ضدّ السلم ، والجمع حروب . قال أبو حاتم : لا أدرى اشتقاق حرب من الحرب أو من الحرب . وحرب الرجل ، إذا أصيب بماله ، فهو محروب وحريب . ورجل محرب ومحراب ، إذا كان صاحب حرب يسعرها .
والمحراب : صدر البيت وأشرف موضع فيه . والمحراب : الغرفة . ويدلّك على ذلك قوله جلّ ثناؤه :
إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
« 1 » ، والتسوّر لا يكون إلّا من سفل إلى علو . وقال أبو حاتم وعبد الرحمن عن الأصمعىّ : المحراب الغرفة .
وأنشدوا عن الأصمعىّ :
ربّة محراب إذا جئتها * لم أدن حتّى أرتقى سلّما « 2 »
وحرّبت السّنان ، إذا أرهفته . وحرّبت الأسد ، إذا أغضبته . وقال :
وأوليهم منّى سنانا محرّبا
وحربة : موضع معروف ، لا تدخلها الألف واللام والحارث الحرّاب الملك الكندىّ جد أبى امرئ القيس بن حجر ، سمّى بذلك لأنّه كان يحرب الناس .
وحارب : موضع أو جبل . ( ابن أميّة ) ، وقد مرّ تفسيره .
ومن رجال بنى أمية بن عبد شمس : الحكم بن أبي العاص ، ومروان ابن أبي الحكم . واشتقاق ( الحكم ) من قولهم : فلان حكم بيننا ، أي يردّ
هامش
( 1 ) الآية 21 من سورة ص .
( 2 ) لوضاح اليمن ، كما في اللسان ( حرب ) . وفيه : « لم ألقها أو أرتقى » .