المبطل إلى الحقّ . وأصله من حكمة الدابّة ، وهي التي تضمّ خطمها من حديد أو قد . قال الشاعر « 1 » :
قد أحكمت حكمات القدّ والأبقا « 2 »
الأبق : القنّب . ويقال : حكمت الدابّة وأحكمتها ، فهي محكومة ومحكمة .
وأبى الأصمعيّ إلّا أحكمتها . وكلّ شيء وثّقت صنعته فقد أحكمته . وقد سمّت العرب حكما ، وهو أبو قبيلة منهم ، حكم بن سعد العشيرة ، منهم الجراح بن عبد اللّه الحكمىّ صاحب خراسان ، إليه ولاء أبى نواس . وقد سمّوا حكما ومحكّما « 3 » ، وحكيما وحكيما . واللّه عزّ وجل الحكم العدل . والمحكّمة :
الذين أظهروا التحكيم يوم الحكمين فقالوا : لا حكم إلّا للّه . ويقال : فلان حكم بيننا وحاكم بيننا ، سواء في المعنى .
واشتقاق اسم ( مروان ) ، وهو فعلان ، من المروة ، وهي حجارة النّار السّمر التي يقتدح بها . وربّما سمّيت الحجارة الرّقاق البيض التي تبرق في الشمس مروا . والمروة المعروفة بمكّة . قال الراجز « 4 » في حجارة النار :
والمرو ذا القدّاح مضبوح الفلق « 5 »
ولد مروان : عبد الملك ، ومعاوية ، وعبد العزيز ، وبشر ، وأبان ، وعبيد اللّه ، وداود ، وأبو عثمان « 6 » وقال قوم : هو اسمه ، وعمرو ، ومحمد ، بنو مروان .
هامش
( 1 ) هو زهير بن أبي سلمى . ديوانه 39 .
( 2 ) صدره :القائد الخيل منكوبا دوائرها( 3 ) ضبط بكسر الكاف وفتحها في الأصل .
( 4 ) هو رؤية بن العجاج يصف أتنا وفحلها .
( 5 ) قبله :يدعن ترب الأرض مجنون الصّيق( 6 ) الحق أن اسم ولد مروان هو عثمان . وأما أبو عثمان فهو ولد عبد الملك بن معاوية بن مروان . جمهرة أنساب العرب 80 - 81 . وذكر يدله في المعارف 154 أم عثمان ، جعلها من بنات مروان .