تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارة إلى محاسن التجارة وغشوش المدلسين فيها — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ذهبيّا . ومن الدبيقي ما يكون وهو خام حسنا فإذا قصر لم ينجب . وهذا الصنف تغلط التجّار فيه فيجب أن يرجع في ذلك إلى معرفة البلد التي عمل فيها فإنّها معلومة عند أهل الخبرة وهذه الصفات تنوب عن ذكر ثياب الكتّان الخام منها والمقصور فإنّ النعوت المحمودة في الجميع واحدة .

الأوداري

طول كل ثوب منه إذا كاملا خمسون ذراعا في عرض شبرين ونصف وهي تفصّل ثوبين كاملين وربّما فضل منهما فضلة أجودها ما دقّ منه وصفق نسجه .

النصافي والأبراد

أجودها ما سلم من الإسقاط ولم يدشتك . والدشتكة أن يلبس الثوب خاما بأن تقرن حاشيتاه ويخاط فيصير كالرداء أو يستخدم ثم يفتق ويقصر ويقصدون بذلك بعد الانتفاع باستعماله أن تقل خشونته ويكتسب نعومة غير أنّ المكتسي به لا ينتفع به البتّة وعلامة الدشتكة أن تنظر إلى شريش الثوب فتجده مقطّعا فإذا استشففته وجدت فيه مواضع قد خفّت حتى تكاد أن تنفتح ومواضع صفيقة وتنظر حواشي الثوب فتجدها غير سليمة لأنّ فيها مواضع أثر الخياط وتعرف جودة البرد وكلّ من الفوط والعتابي وغيرهما من خيوطه المختلفة الألوان فإن تداخل بعضها في بعضها واختلفت بدقّة وغلظ وتغديد فهو رديء وإن صحّت وانتظمت في طرائقها دلّ على صحّة الغزل وجودة النسج والسلامة في القصارة .