هامش
- الكلاب .
قلت : ولعل عصم قتل شرحبيل بتحريض من أخيه سلمة وبهذا يكون الجمع بين القولين واللّه أعلم .
ويقول ابن حبيب وهو المؤلف في كتابه " المحبر " في فتاك الجاهلية حيث ذكر منهم معبد بن عصم بن النعمان ( 204 ) : وأما معبد بن عصم بن النعمان التغلبي ، فإن أباه أبا حنش عصم بن النعمان جاور شرحبيل الملك بن الحارث ابن عمرو الملك المقصور بن آكل المرار الكندي ، فجعل له شرحبيل الردافة .
وأخذ أبو حنش على شرحبيل أن لا يدخل ابنه معبدا في ردافته ، ولا ندامه .
فقال : ولم تسألني هذا والناس يرغبون في ذلك ؟
قال : لأنه رجل لم يقرر على ضيم قط . فجعل ذلك له ، فمكث زمانا ، ثم إن شرحبيل يتصيد ، فصاد حمارا ، فرفع له راع .
فقال : ايتونا بزناد هذا الراعي .
فخرج رجل إليه ، فاستعاره زناده ، فأعار ، فقدحوا ، واشتووا ، وشربوا ، فقال شرحبيل : من هذا الراعي ؟
فقيل له : معبد بن أبي حنش .
فقال : ادعوه حتى نروزه ، فإن أباه زعم أنه لم يقرر على ضيم قط .
فدعوه ، فجاء ، فتغدى ، ثم أشار شرحبيل إلى بعض جلسائه ليتحرش به .
فقال رجل منهم : أبيت اللعن لقد كان بيني وبين رجل من بني تغلب كلام فلطمت عينه .
قال معبد : أفأعطيته بحقه ؟ قال : لا ، قال : أفغفر لك ؟ قال : لا .
فلطم معبد عينه ، وقال : هذه بتلك والبادئ أظلم ، فذهبت مثلا .
فقال شرحبيل : لقد تكلم عندي رجل من تغلب بكلام .
فقال له معبد : ساعد الملك إلهه ليذكر بني تغلب بخير أو ليسكت . -