مولى له أسود يكنى أبا عجوة ، إلى ابن هبّار ، فدعاه ، فلما خرج إليه تنحّى به إليهم ، فوثب عليه القتّال فضربه حتى قتله ، وهو يقول : ابن قيس الرّقيات :
فلن أجيب بليل داعيا أبدا * أخشى الغرور كما غرّ ابن هبّار
باتوا يجرّونه في الحشّ منجدلا * بئس الهديّة لابن العمّ والجار
وطلب القتّال فهرب وقال :
تركت ابن هبّار يصدّع رأسه * وأصبح دوني شابة وأروم
بسيف امرئ لن أخبر الدهر باسمه * ولو حفزت نفسي إليّ هموم
ودوني من الدّهنا بساط كأنه * إذا انجاب ضوء الصبح عنه أديم
القتّال : عبادة بن محبب بن المضرحيّ ، وعبد الرحمن بن صبحان المحاربي .
هامش
- فيقول ابن حبيب لإتمامها : فكان يكون بها عند حبيب بن جبار بن سلمى ابن مالك ، يكون فيها بالنهار ، وينزل إلى حبيب فيكون عنده بالليل .
فقال مروان بن الحكم : من يدلني على القتال من مملوك فهو حرّ ، ومن كان حرا فله كذا وكذا . فأرغب الجعل .
فخرج رجل من بني العجلان ، فأتى مروان ، فأخبره بمكانه عند حبيب بن جبار ، فبعث إليه بعثا ، فلما أتوا حبيبا أخرج ابنته من الحجلة ، وأدخل القتّال فيها وألبسه ثيابها ، ورفع الستر ، فلما نظر القوم إلى المرأة ، استحيوا .
وقال حبيب : ما هذا بعدل أن تدخلوا على نسائي وحرمتي ، فتنهنه القوم وارتدوا ، فقال القتال :ألا هل أتى فتيان قومي أنني * تسميت لما اشتدت الحرب : زينباوأدنيت جلبابي على نبت لحيتي * وأبديت للقوم البنان المخضبا