تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
هامش
- إلى نسائه من أرادت منكن الدنيا فلتلحق بأهلها ، فإن عمر قد جاءه شغل شاغل ، فسمعت النواح في بيته يومئذ . وقال أيضا : قوّمت ثياب عمر وهو يخطب باثني عشر درهما ، وكانت حلته قبل ذلك بألف درهم لا يرضاها ، وقال : إن لي نفسا ذوّاقة توّاقة كلما ذاقت شيئا تاقت إلى ما فوقه ، فلما ذاقت الخلافة ولم يكن شيء في الدنيا فوقها تاقت إلى ما عند اللّه في الآخرة ، وذلك لا ينال إلا بترك الدنيا . ومن كلامه - رضي اللّه عنه - : ينبغي في القاضي خمس خصال : العلم بما يتعلق به ، والحلم عند الخصومة ، والزهد عند الطمع ، والاحتمال للأئمة ، والمشاورة لذوي العلم . وعاتب مسلمة بن مالك أخته فاطمة زوجة عمر في ترك غسل ثيابه في مرض ، فقالت : إنه لا ثوب له غيره . وكان مع عدله وفضله حليما رقيق الطبع . قلت : ولا يفوتني في هذا المقام أن أذكر طرفا من شعره فمن ذلك قوله :من كان حين تصيب الشمس جبهته * أو الغبار يخاف الشّين والشّعثاويألف الظلّ كي تبقى بشاشته * فسوف يسكن يوما راغما جدثافي قعر مظلمة غبراء موحشة * يطيل في قعرها تحت الثّرى اللّبثاتجهّزي بجهاز تبلغين به * يا نفس قبل الرّدى لم تخلقي عبثاومما روي له أيضا :أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم ؟ * وكيف يطيق النوم حيران هائمفلو كنت يقظان الغداة لخرّقت * مدامع عينيك الدّموع السّواجمتسرّ بما يبلى وتفرح بالمنى * كما اغترّ باللّذات في اليوم حالمنهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم والرّدى لك لازموسعيك فيما سوف تكره غبّه * كذلك في الدّنيا تعيش البهائمرحم اللّه أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وألحقنا به على الإيمان الكامل -