هامش
- فردته جميعه ، فلما توفي عمر ، وولى أخوها يزيد رده عليها ، وقال : أنا أعلم أن عمر ظلمك ، قالت : كلا واللّه وامتنعت من أخذه وقالت : ما كنت أطيعه حيّا وأعصيه ميّتا ، فأخذ يزيد وفرقه على أهله .
وذكر الدينوري في كتابه " الأخبار الطوال " أثرا من آثار عمر بن العزيز أذكره هنا إتماما للفائدة فقد قال في إصلاح الحرم النبوي : ثم كتب الوليد إلى عمر ابن عبد العزيز أن يشتري الدور التي حول مسجد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فيزيدها في المسجد ، ويجدد بناء المسجد .
وكتب إلى ملك الروم يعلمه ما همّ به من ذلك ، ويسأله أن يبعث إليه ما استطاع من الفسيفساء ، فوجه إليه منها أربعين وسقا ، فبعث به إلى عمر بن عبد العزيز ، فهدم عمر المسجد وزاد فيه ، وبناه ، وزينه بالفسيفساء .
وقال ابن العماد في " شذرات الذهب " في أحداث سنة إحدى ومائة :
في رجب منها توفي الخليفة العادل أمير المؤمنين وخامس الخلفاء الراشدين أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي بدير سمعان من أرض المعرة ، وله أربعون سنة ، وخلافته سنتين وستة أشهر وأيام ، كخلافة الصديق . . .
يذكر أن في التوراة : أشج بني أمية تقتله خشية اللّه .
حفظ القرآن في صغره ، وبعثه أبوه من مصر إلى المدينة فتفقه بها حتى بلغ مرتبة الاجتهاد .
جده لأمه عاصم بن عمر بن الخطاب ، وذلك أن عمر خرج طائفا ذات ليلة فسمع امرأة تقول لبنية لها : أخلطي الماء في اللبن ، فقالت البنية : أما سمعت منادي عمر بالأمس ينهى عنه ؟ ! فقالت : إن عمر لا يدري عنك ، فقالت البنية : واللّه ما كنت لأطيعه علانية وأعصيه سرّا ، فأعجب عمر عقلها ، فزوجها ابنه عاصما ، فهي جدة عمر بن عبد العزيز .
قال السيد الجليل رجاء بن حيوة : فذكر نحوا مما سبق ذكره في توليته وزاد :
ثم خرجوا في جنازته ركبانا وخرج عمر يمشى ، فلما رجعوا أرسل عمر -