بن مهاجر عن شيخ من بني زهرة : « أن الرفيل أتى عمر رضي اللّه عنه فقال : يا أمير المؤمنين على ما صالحتمونا ؟ قال : على أن تؤدوا إلينا الجزية ، ولكم أرضكم وأموالكم وأولادكم » « 1 » . وذكر الحديث .
وحكى يحيى بن آدم في كتابه عن الحسن بن صالح : « أنّ من صولح من الكفار على شيء فعليه ما صولح عليه ، ويخلّى بينه وبين أرضه ، ولا يوضع عليها شيء ، ما أقاموا بما صولحوا عليه . فإن عجزوا عن ذلك خفف عنهم ، وإن احتملوا أكثر من ذلك فلا يزداد عليهم . ولا يطرح عنهم شيء مما صولحوا لموت من مات ولا لإسلام من أسلم منهم ، ويؤخذ بذلك جميعه من بقي منهم ما كانوا يطيقونه ويحتملونه « 2 » .
فمن أسلم منهم رفع الخراج عن رأسه وأرضه ، وتصير أرضه أرض عشر ، إلا أن يكونوا صولحوا على أن يوضع على رؤوسهم الجزية على أرضهم الخراج ، فمن أسلم رفعت الجزية عن رأسه وكان الخراج على أرضه بحاله « 3 » .
قال يحيى : وسمعنا في بعض الحديث أن رجلين من أهل ( الليّس ) « 4 » ماتا أو أسلما فرفع عمر رضي اللّه عنه جزيتهما من جميع الخراج ، وذلك أن أهل ( الليّس ) كانوا صلحا « 5 » انتهى .
ومراده أنه روى عن عمر رضي اللّه عنه خلاف ما قاله الحسن بن صالح في أن الصلح لا يخفف عنهم بموت من مات منهم ، ولا بإسلام من أسلم منهم . وحاصل
هامش
( 1 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 56 ) .
( 2 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 21 ) .
( 3 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 22 ) .
( 4 ) هي قرية من قرى الأنبار في العراق .
( 5 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 22 ) .