ومالك « 1 » ، وبنى هذا الاختلاف على أن أرض الصلح ، هل هي ملك للمسلمين أو للكفار ، كذا قاله ، وفيه نظر .
ولا يجيء هذا فيما إذا صولحوا على أن الأرض لهم .
وحكى عن أبي حنيفة أن الصلح باق بحاله بعد الإسلام « 2 » .
وروى المغيرة عن محمد بن زيد عن حيان الأعرج أن العلاء بن الحضرمي قدم البحرين فقال : تكون الأرض بين رجل مسلم ، ومشرك فيأخذ من هذا الخراج ومن هذا العشر « 3 » .
وخرّجه الحاكم من طريق أبي حمزة السكري عن المغيرة الأزدي عن محمد بن زيد عن حيان الأعرج عن العلاء بن الحضرمي . قال : « قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الخليطين ، فيكون أحدهم مسلما والآخر مشركا أن خذ من المسلم العشر ومن المشرك الجزية » « 4 » .
وأرض البحرين صلح بغير خلاف ، ولم يفرّق بين من أسلم ابتداء ، ومن أسلم بعد وضع الخراج عليه .
وروى حرب الكرماني : حدثنا أبو معن الرقاشي ، حدثنا أبو عمران الرازي ، حدثنا الحسن بن محمد التميمي حدثنا أبو جرير حدثنا عامر الشعبي : أن حذيفة
هامش
( 1 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 228 ) .
( 2 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 229 ) .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 1831 ) ، قال البوصيري في مصباح الزجاجة ( 2 / 92 ) : ( هذا إسناد ضعيف ، مغيرة الأزدي ومحمد بن زيد مجهولان وحيان الأعرج وإن وثقه ابن معين وعده ابن حبان في الثقات فإن روايته عن العلاء مرسلة ) ا . ه
( 4 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 635 - 636 ) ، والطبراني في الكبير ( 18 / 97 ) وهو ضعيف وانظر ما ذكره البوصيري في الحديث السابق .