منهم : أبو حنيفة « 1 » ، والثوري ، وابن المبارك ، ويحيى بن آدم « 2 » وأحمد في المشهور عنه « 3 » ، وابن عقيل ، وإسحاق .
واختلفوا في كيفية تخيير الإمام :
فقالت طائفة : يخير بين أن يقسمها بين الغانمين ، وبين وقفها ، وهو المشهور عن أحمد « 4 » ، وروى عن الثوري ، وابن المبارك ، وأبي عبيد « 5 » واختلفوا هل تخمس إذا قسمها أم لا ؟ على قولين : حكاهما يحيى بن آدم « 6 » ، والقول بالتخميس منصوص عن أحمد « 7 » ، والثوري .
وعلى هذا فلا يجوز أن ترد على أهلها تمليكا بخراج ولا غيره . ذكره القاضي أبو يعلى في خلافه وغيره .
وقالت طائفة : يخير بين قسمتها وأهلها بين الغانمين ، وبين إقرار أهلها عليها ، ويجعل عليها وعليهم الخراج فتكون ملكا لهم . هذا قول أبي حنيفة ، وحكاه الطحاوي عن الثوري . وحكى عن أبي حنيفة « 8 » : أنه إن شاء أيضا صرف عنها أهلها ونقل إليها قوما بالخراج ، وليس له عنده وقفها .
وقالت طائفة : يخير بين أربعة أشياء ، الوقف ، والقسمة ، وإقرار أهلها على ملكهم بالخراج والجزية ، وأن يجلى أهلها عنها وينقل إليها قوما كذلك . وهذا
هامش
( 1 ) « فتح القدير » لابن همام ( 5 / 469 - 470 ) .
( 2 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 19 ، 20 ) .
( 3 ) « المغني » ( 2 / 717 ) .
( 4 ) « المغني » ( 2 / 717 ) .
( 5 ) « الأموال » ( ص 84 - 85 ) .
( 6 ) « الخراج » ( 19 ) .
( 7 ) « المقنع مع حاشيته » ( 1 / 511 ) ، « المغني » ( 6 / 404 ) .
( 8 ) « فتح القدير » ( 5 / 469 - 470 ) .