جاز أن يكون صداقا ، قال : وما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون مثمنا « 1 » . وأما قول القاضي : إن المسألة محمولة على أنه شرط لها مدة معلومة كمنافع الوقف وأم الولد . ففيه نظر .
وظاهر كلام أحمد أنه جعل صداقها منافع الأرض أبدا ، والفرق بينها وبين منافع أم الولد والوقف : أن تلك لا تستحق منافعها على التأييد ، بل يبطل حقه من منافعها بموته ، بخلاف هذه المنافع فإنه يستحقها كما يستحق منافع أملاكه .
فكذلك ملك المعاوضة عليها على التأييد .
وقوله : إنه إذا أطلق الشرط كانت مدته الفرقة - يعني أصدقها منافع الأرض الخراجية مطلقا من غير توقيت كانت مؤقتة بمدة الزوجية - كما قالوا إذا تزوجها على مهر مؤجل فإنه يحل بالفرقة - .
وقد بيّنا أن كلام أحمد إنما يدل على أن الصداق هو هذه المنافع على التأييد ، فتقوم الزوجة مقامه فيها ويكون الخراج عليها . وأما الدين المؤجل فلا بد من حلوله ، وإلا لم يكن له فائدة فجعل أجله الفرقة .
هامش
( 1 ) « الإنصاف » للمرداوي ( 8 / 229 ) .