في الباقي بين إمساكه بالحصة أو الفسخ . انتهى .
وعلى الوجه الآخر في الآدمي لا ينفسخ ، وله الخيار . وعلى هذا فإذا حصلت هذه الآفة في أرض الخراج ، فهل يسقط الخراج كله أو يجب منه بالحصة إلى حين التلف ؟ يحتمل تخريجه على الوجهين المذكورين في لزوم أجرة الماضي « 1 » .
فصل
ولو أخذ الأرض للزرع فبنى فيها فعليه الخراج ، ذكره القاضي في « الأحكام السلطانية » « 2 » ، وقال : هو ظاهر كلام أحمد في رواية يعقوب بن بختان ، وذكر روايته التي ذكرناها في المساكن . وظاهر كلام أحمد في إخراجه خراج مساكنه :
أنه يخرج عن البناء خراج الزرع ، قفيزا ودرهما ، مع العلم بتفاوت الضرر بينهما ، وعلى قياسه لو أخذ للزرع فغرس . وظاهر كلام أبي الخطاب وابن عقيل في خلافهما أنه يعتبر خراج الغراس ، وقياسه في البناء كذلك .
وقال القاضي : لو زرع غير المنصوص على خراجه ، اعتبر بأقرب الزرع شبها ونفعا من المنصوص عليه . وهذا أيضا يدل على اعتبار الخراج بما انتفع لا بما أخذ له ، وهو القياس ، ولو فوت الزرع بالكلية فعليه خراج أقل ما يزرع فيها وهو قفيز ودرهم - ذكره القاضي وابن عقيل - لأنه لو اقتصر على زرعه لم يمنع « 3 » .
القسم الخامس :
الموات في أرض العنوة ، هل هو ملك للمسلمين أو مباح ؟ فيه قولان
هامش
( 1 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 168 ) .
( 2 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 170 - 171 ) .
( 3 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 169 ) .