مانع من الزرع آدمي أو غيره فلا خراج عليه « 1 » .
قال أبو البركات ابن تيمية : ويحتمله مذهبنا ، أنه لا خراج عليه إذا منعه غيره من الزرع .
وقال الحسن بن صالح : إن لم يزرعه من غير عذر فعليه الخراج ، وإن تركه من عذر خفف عنه ، ولا يكلف فوق طاقته « 2 » .
وقال الحنفية أيضا : يجب الخراج عند بلوغ الغلة . ومتى أصاب الزرع آفة سقط الخراج عن صاحبه . قالوا : ولا يؤخذ منه الخراج كاملا إلا إذا أخرجت الأرض مثل قدره أو أكثر ، فإن أخرجت قدر الخراج أخذ منه نصفه ، لأن أخذ أكثر الغلة إجحاف « 3 » ، هذا مع قولهم : إن أرباب الخراج ملاك الأرض بالخراج .
وهذا عجيب .
وأما عند من يقول : الخراج أجرة ، فلا يسقط منه شيء بذلك كما لا تسقط الأجرة للزرع بذلك . فذكره أبو البركات ابن تيمية قال : فقد نص أحمد في رواية حنبل أن من استأجر أرضا للزرع فأصاب الزرع جائحة أو آفة ، أو لم ينبت ، تلزمه الأجرة . ذكره أبو بكر في « الشافي » « 4 » . وكذلك ذكر في النص صاحب « المغني » « 5 » وذكر أنه لا يعلم فيه خلافا .
ويشهد له ما روى إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي عن محمد بن علي عن علي رضي اللّه عنه قال : مرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على رجلين أحدهما يلزم صاحبه فقال : ما
هامش
( 1 ) « فتح القدير » لابن الهمام ( 6 / 38 ، 39 ) .
( 2 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 22 ) .
( 3 ) « فتح القدير » ( 6 / 38 ) .
( 4 ) من الكتب المفقودة .
( 5 ) « المغني » ( 2 / 716 ) .