تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
من خالص البلور غير لونها * فكأنها سبج يلوح ويلمع ان نكسوها لم تمل ومليكها * فيما حوته عاجلا لا يطمع ومتى امالوها لرشف رضابها * أداه فوها وهي لا تتمنع فكأنها قلب رصين سره * ابدا ويكتم كل ما يستودع يمتاحها ماضي الشباة مذلق * يجري بميدان الطروس فيسرع رجلاه رأس عندها لكنه * تلقاه برجفاة « 1 » ساعة يطلع فكأنه والحبر خضب رأسه * شيخ لوصل خريدة يتصنع لم لا الاحظه بعين جلالة * وبه إلى اللّه الصحائف ترفع
وقد قال بعض الكتاب حكم الدواة أن تكون متوسطة في قدرها ، نصفا في قدها ، لا باللطيفة جدا فتقصر اقلامها ، ولا بالكبيرة فيثقل حملها . لان الكاتب - ولو كان وزيرا له مائة غلام مرسومون بحمل دواته - مضطر في بعض الأوقات إلى حملها ووضعها ورفعها بين يدي رئيسه ، حيت لا يحسن ان يتولى ذلك منها غيره ، ولا يتحملها عنه سواه . وان يكون عليها من الحلية أخف ما يتهيأ أن يتحلى الدوي به من وثاقة ولطف صنعة ، ليأمن ان تنكسر أو تنفصم منها عروة في مجلس رياسة أو مقام محنة . وأن تكون الحلية ساذجة ، لا حفر ولا ثبات فتحمل القذى والدنس ، ولا نقش عليها ولا صورة لان ذلك من زيّ أهل التوضع ، لا سيما في آلة يستعان بها على مثل هذه الصناعة الجليلة المستولية على تدبير المملكة ، وان أحرقت الفضة حتى يكون سوادها أكثر من بياضها فان ذلك أحسن وأبلغ في السرو وأشبه بقدر من لا يتكثر بالذهب والفضة
هامش
( 1 ) كذا الأصل