تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
يلتهم الجيش اللهام وحده * كأنه متشح ببرده لو صادم الطود المنيف هده * اوصافح السيف الحسام قده ياوى إلى طير له معده * يمزج فيه صبر بشهده ترضعه من مقلة مسوده * يمدها جار كثيف العدة كأنه الليل إذا استمده * مقلتها مكحولة بنده
قوله كأنه الليل إذا استمده يشبه قول ابن الرومي يصف حبر أبى حفص الوراق :
كأنه ألوان دهم الخيل * حبر أبي حفص لعاب الليل يسيل للاخوان اي سيل * بغير ميزان وغير كيل
وعلى ذكر الحبر فانا نذكر قول بعض الوراقين :
ولجة بحر اجم العباب * بادي تياره يزخر « 1 » تثور إذا جاش من قعرها * بذروتها حمم تفطر فأكرم ببحر له لجة * جواهرها حكم تنثر
وقال بعضهم انما سمى الحبر حبرا لأنه تحبر به الاخبار . انشدني الحمدوني لنفسه :
ثنتان من أدوات العلم قد ثنتا * عنان شأوى عما رمت من هممي اما الدواة فاودى حملها جسدي * وقلم المال منى حرفة القلم وحبرت في صحف الحرف محبرة * تذود عنى سوام المال والنعم
ونحوه وليس هو مما قصدناه في كتاب الكتاب ولكنه
هامش
( 1 ) في العقد الفريد « باد وأمواجه تزخر » وبعده :إذا غاص فيه أخو غوصة * سريع السباحة ما يفتر فانفس بذلك من غائص * بديع الكلام له جوهروأكرم ببحر الخ . ولم يذكر قوله تثور إذا جاش من قعرها الخ