تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وقال عبد اللّه بن مصعب :
قد طالما قد بروا بالجود أعظمنا * بري الصناع قداح النبع بالسفن
وقلما يلبث شيء على البري إذا لم يك صلبا قويا في جنسه فلذلك يستجاد للقلم القصب . الا ترى إلى قول كثير :
ولن يلبث الواشوان أن يصدعوا العصا * إذا لم يكن صلبا على البري عودها
ويقال لجميع ما يسقط من قلم وسهم ومغزل إذ بري البراية . وقال أوس بن حجر يصف صانعا لقوس يبريها بمبراته :
على فخذيه من براية عودها * شبيه سفى البهمى إذا ما تفتلا « 1 » ويقال لما بين العقدتين من * القصب أنبوب والجمع أنابيب
وكان بعض الكتاب يجيد الخط ولا يجيد برى القلم فيبرى له . وبعضهم يرى أن في ذلك مهنة يترفع عنها . وقال بعض الكتاب :
لم ترني قط باريا قلما * في بريه كل مهنة وضعه ما كل من يحمل الحسام لكي * يردي به سنه ولا طبعه
وقد عيب بعض الكتاب بأنه لا يجيد بري القلم فقيل فيه :
دخيل في الكتابة ليس منها * فما يدري دبيرا من قبيل إذا ما رام للأنبوب بريا * تنكب عاجزا قصد السبيل فكائن ثم من قطع رحيب * لا صبعه ومن قلم قتيل
وكأن اشتقاق القلم من التقليم وهو القطع ومنه تقليم حافر الدابة ومنه قلمت ظفري
هامش
( 1 ) أي تفتت . والبهمى بالضم من أحرار البقول رطبا ويابسا . والسفى كل شجر له شوك وقيل هو شوك البهمى