تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مستعجما فإذا اللواحظ ترجمت * عنه أتى بفصاحة الأعجام تجري سنابكه بغير حوافر * فيديرنا وردا بغير لجام « 1 »
قال ودخل محمد بن ذؤيب العماني الراجز على الرشيد فأنشده أرجوزة يصف فيها فرسا شبه أذنيه فيها بقلم محرف :
كأن أذنيه إذا تشوفا * قادمة أو قلما محرفا
فقال له الرشيد دع كأن وقل « تخال أذنيه إذا تشوفا » حتى يستوي الاعراب

ما قيل في القلم وبريه

حدّثنا أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال من كلام مسلم بن الوليد الأنصاري في صفة بري القلم قوله « حرف قطة قلمك قليلا ليتعلق المداد به ، وأرهف جانبيه ليرد ما استودعته إلى مقصده ، وشق في رأسه شقا غير عاد ليحتبس الاستمداد عليه ، ورفع من شعبتيه ليجمعا حواشي تصويره . فإذا فعلت ذلك استمد القلم برشفه بمقدار ما احتملت ظبته فحينئذ يظهر به ما سداه العقل ، وألحمه اللسان ، وبلته اللهوات ، ولفظته الشفاه ، ووعته الاسماع ، وقبلته القلوب » ويقال بريت القلم ابريه بريا فأنا بار له والقلم مبري . وكذلك بريت القدح والمغزل وهو أخذك منهما حتى يتقوّما على ارادتك قليلا قليلا ، لأنك ان لم تفعل ذلك برفق قطعته
هامش
( 1 ) السنابك جمع سنبك بضم الفاء والعين وهو طرف مقدم الحافر وقيل سنبك كل شيء أوله
أدب الكُتّاب — صفحة 86 | محمد بن يحيى الصولي / محمد بهجة الأثري