تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

ما قبل في حسن الخط من المنظوم

فمن مليح ما قيل في ذلك قول أبي تمام للحسن بن وهب وقد قرأ كتابا له فاستحسن خطه ولفظه من كلمه :
لقد جلى كتابك كل بث * جو وأصاب شاكلة الرمي فضضت ختامه فتبلجت لي * غرائبه عن الخبر الجلى وكان أغض في عيني وأندى * على كبدي من الزهر الجنى وأحسن موقعا عندي ومني * من البشرى أتت بعد النعي وضمن صدره ما لم نضمن * صدور الغانيات من الحلى فكائن فيه من معنى بديع * وكائن فيه من لفظ بهي وكم أنجزت من بر جليل * به ووعدت من وعد سنى كتبت به بلا لفظ كريه * على اذن ولا خط قمى فأطلق من عقال في الأماني * ومن عقل القوافي والمطى
وأهدى بعض الكتاب غلاما كاتبا إلى رئيس له وكتب اليه بصفة الخط وغيره - وسمعت من يحكي ان فاعل ذلك عيسى بن فرخانشاه بإبراهيم بن العباس الصولي وكان عيسى يكتب له ولا أدري كيف صحته لأني لم أعتدّ بما لم أسمعه من أفواه الرجال - :
اقبل هدية شاكر * نجزيه بالنزر الجليلا بدرا يضيء إذا نظرت * اليه لم يألف أفولا « 1 » اني بعثت به وكنت * بحسن موقعه كفيلا لما رأيت بخطه * حسنا يصيد به العقولا
هامش
( 1 ) يقال أفل البدر أفلا وأفولا إذا غاب