تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وحدّثنى الحسين بن يحيي الكاتب قال ادعى رجل على رجل ما لا وان معه به رقعة بخطه فجحد الرجل الخط وجعل يكتب بين يدي الناس فيحكون الخط « 1 » ليس خطه ثم تراضيا بسليمان بن وهب وما يحكم به في ذلك فاحضر الخط والرجل فقال اكتب فاملى عليه كتابا طويلا ردّد فيه مثل الحروف التي في رقعته فتبين سليمان ان الخط خطه وانه صنع في كتاب الرقعة ولم يكتب على طبعه بحروف دلته على ذلك فحكم عليه سليمان فاعترف الرجل بالخط وادى المال وعجب من ذلك . فقيل لسليمان كيف وقفت على ذلك فقال إنه يصنع في الرقعة كلها الا في أحرف قذفتها سجيته ولم يحترس منها طبعه . ثم أنشد سليمان :
ولما أبت عيناي أن تطعم الكرى * وان يمنعا ذر الدموع السواكب تثاءبت كي ابغي لدمعي علة * وكم مع لوعاتى بقاء التثاؤب
ومن مليح التعلل في الدمع ما حدّثنا به محمد بن دينار قال حدّثنا مهدي البهدلي قال قال يسار لأبي العتاهية يا عتبي أنا واللّه أستحسن اعتذارك في دمعك حيث تقول :
كم من صديق لي أسا * رقه البكاء من الحيا فإذا تأمل لا مني * فأقول ما بي من بكا لكن ذهبت لارتدي * فطرفت عيني بالردا
فقال أبو العتاهية واللّه يا أبا معاذ ما لذت في هذا الا بمعناك ولا اجتنيته الا من غرسك في قولك :
هامش
( 1 ) كذا . والصواب فيحكمون ان الخط الخ