يطلع أنوارا بها غضة * بوابل من نقشه واسم « 1 »
بنفسجا أو مشبها لونه * في أرض نسرين له فاحم « 2 »
كالدر في اللفظ وكالوشى * في الرقم اجادته يد الراقم
فقال أحمد بن إسماعيل :
وإذا نمنمت بنانك خطا * معربا عن إصابة وسداد « 3 »
عجب الناس من بياض معان * تجتنى من سواد ذاك المداد
حدّثنا محمد بن إبراهيم الأنصاري أبو الحسن قال وصف أحمد بن صالح جارية كاتبة فقال « كأن خطها اشكال صورتها .
وكأن مدادها سواد شعرها . وكأن قرطاسها أديم وجهها . وكأن قلمها بعض أناملها . وكأن بنان « 4 » سحر مقلتها . وكأن سكينها سيف لحاظها . وكان مقطها قلب عاشقها »
وأنشدنا عبد اللّه بن المعتز لنفسه يصف خطا :
فدونكه موشى نمنمته * وحاكته الأنامل أي حوك
تشكل يومى « 5 » الاشكال فيه * كأن سطوره أغصان شوك
ومثل هذا لاحمد بن إسماعيل نطاحة :
مستودع قرطاسه حكما * كالروض ميز بينه زهره
وكان أحرف خطه شجر * والشكل في أضعافها ثمره
هامش
( 1 ) أنوار جمع نور بالفتح وهو زهر النبات . والغص الطري . والوابل المطر
( 2 ) النسرين مشموم معروف قال في المصباح فارسي معرب وهو فعليل بكسر الفاء فالنون أصلية أو فعلين فالنون زائدة مثل غسلين قال الأزهري ولا أدري عربي هو أم لا . والفاحم الأسود بين الفحومة ويبالغ فيه فيفعل اسود فاحم
( 3 ) السداد بالفتح الصواب من القول والفعل . وأسد الرجل بالاتف جاء بالسداد
( 4 ) كذا وامل الصواب بيانها الخ
( 5 ) كذا