خطبة الكتاب
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه الإعانة الحمد للّه الذي علمنا الحمد ، وهدانا له ، واثابنا عليه * وجعله مادة لزيادته . ووسيلة اليه في عفوه ورحمته * وصلى اللّه على محمد عبده ورسوله ، وحبيبه وخيرته من خلقه ، وأمينه على وحيه * وعلى آله الفاضلين عملا ، الطيبين نسبا ، المختارين أما وأبا * وسلم كثيرا
هذا كتاب الفناه فيما يحتاج اليه أعلى الكتاب درجة ، وأقلهم فيه منزلة . وجعلته جامعا لكل ما يحتاج الكاتب اليه ، حتى لا يعوّل في جميعه الا عليه
وجزأته ثلاثة اجزاء ، في أول كل جزء منها - مع ترجمته - ذكر ما فيه من الأبواب ، ليقرب على طالبه ما يريده منه
وهذا الكتاب هو المستحق ان يسمى ( أدب الكتاب ) على الايجاب لا على الاستعارة ، وعلى التحصيل لا على التمثيل .
فاني رأيت من صنف مثل هذا الكتاب « 1 » ونسبه هذه النسبة ولم يحصل له منه الا تسميته دون تجسيمه ، وتعميته دون ايضاحه وتقريبه من المعنى الذي ألبسه إياه ، ونسبه اليه . فكان كما قال النابغة الذبياني :
هامش
( 1 ) لعله يعرض بابن قتيبة فقد قالوا ولم ينصفوا ان كتابه خطبة بلا كتاب