بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين
وجوه الأموال التي تحمل إلى بيت المال وأصنافها ولمن تجب
الأموال ثلاثة : ( الفىء ) ووجوهه خمسة : منها ما أفاء اللّه على المسلمين مما يجدونه في المدينة التي تفتح بعد سكون الحرب ، وانتقال الدار من اسم الكفر إلى الاسلام ، فذلك فيء وليس بغنيمة ، كالذي فعل عمر رضي اللّه عنه في كنز الفخيرجان ، وقد أتى به السائب وقد ولاه قسمة الغنائم بنهاوند لما فتحها اللّه على المسلمين ، جمع السائب الغنائم فقسمها ، ثم جاء من دله على الكنز ، فاستخرجه ، وكان سفطين من جوهر فاتى بهما عمر رحمه اللّه فامره ان يبيعهما ويقسم ثمنهما بين الذرية ، ولم يأمره ان يخمسه ، فتبين انه جعله فيئا ولم يجعله غنيمة
والوجه الثاني الجزية « 1 » جزية رؤوس أهل الذمة
والوجه الثالث ما يؤخذ من نصارى تغلب وهو الزكاة مضاعفة
والوجه الرابع ما يؤخذ من تجارات أهل الذمة التي يختلفون فيها
هامش
( 1 ) سنتكلم على اشتقاق الجزية في باب جزية رؤوس أهل الذمة ص 213 .