قالوا ميزان والأصل موزان لأنه من الوزن فالواو أصلية فمن أجل استثقالهم الكسرة مع الواو قالوا ميزان قلبوا الواو ياء فلما جمعوا قالوا دواوين ردوا الواو لانفتاح الدال . قال الشاعر :
يا زين كتاب الدواوين * وفيلسوف الخرد العين
يا فتنة سيقت إلى فتية * عزاب كتاب بمساكين
وكان سبب تدوين الدواوين ان أبا بكر رحمه اللّه لما تولى الأمر جاءه مال من البحرين بعد أن وعد كل من له عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عدة به ، فأعطى جابر بن عبد اللّه عدة كانت له . وجاء مال البحرين فقسمه فأخذ الرجل عشرة دراهم والمرأة كذلك والعبد كذلك . وجاء في العام الثاني أكثر من ذلك فأصابهم عشرون درهما لكل واحد منهم ، فتكلمت الأنصار في ذلك فقالوا : نصرنا وآوينا فلنا فضلنا فلم تساوي بيننا وبين من ليس له شيء مما لنا ، فقال أبو بكر : صدقتم ذاك لكم فان كنتم عملتموه للّه فدعوا هذا وان كنتم فعلتموه لغيره زدتكم ، فقالوا : عملناه للّه وانصرفوا
حدّثنا الغلافي قال حدّثنا عبد اللّه بن الضحاك عن الهيثم ابن عدي عن عوانة قال : جاء مال من البحرين إلى أبي بكر رضي اللّه عنه فساوي فيه بين الناس فغضبت الأنصار وقالوا فضلنا ، فقال لهم أبو بكر صدقتم ان أردتم أن أفضلكم فقد صار ما عملتم للدنيا وان شئتم كان ذلك للّه والدين ، فقالوا واللّه ما عملناه الا للّه وانصرفوا ، فرقى أبو بكر المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال :