وهذا من المقلوب ، أراد كأننا رعن قفّ يرفعه الآل ، وأمّا السّراب فهو الذي تراه نصف النهار كأنه ماء ، قال اللّه تعالى :
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً
« 1 » .
ومن ذلك « الدّلج » يذهب النّاس إلى أنّه الخروج من المنزل في آخر الليل ، وليس كذلك ، إنّما الدلج سير الليل « 2 » ، قال الشاعر « 3 » « 4 » يصف إبلا « 4 » :
كأنّها وقد براها الأخماس * ودلج اللّيل وهاد قيّاس « 5 »
شرائج النّبع براها القوّاس « 6 » يهوي بهنّ بختريّ هوّاس « 6 »
وقال « 7 » أبو زبيد « 8 » يذكر قوما يسرون :
فباتوا يدلجون وبات يسري * بصير بالدّجى هاد غموس « 9 »
هامش
( 1 ) : سورة النّور : 39 .
( 2 ) : و : الليل كلّه .
( 3 ) : الشماخ بن ضرار ، ديوانه ، ق 25 / 1 ، 2 ، 4 ، 5 ، ص : 399 - 400 ، وشرح الجواليقي ، ص : 134 ، والاقتضاب ، ص : 298 ، وانظر تخريجها في الديوان ، ص : 403 .
( 4 ، 4 ) : ليس في ل ، س .
( 5 ) : ج ، س : قسقاس ، ويروى بها البيت .
وزاد الناشر عن ج بيتا بعده هو قوله :ومرج الصّفر وماج الأحلاسكذا ، والصواب : « الضّفر » بفتح الضاد المعجمة ، ولم أر إثباته .
( 6 ، 6 ) : من ب فقط .
( 7 ) : أ ، و : قال ، دون الواو .
( 8 ) : هو حرملة بن المنذر الطائي . والبيت من كلمة له في وصف الأسد ، انظر شرح الجواليقي ، ص : 135 ، والاقتضاب ، ص : 299 وطبقات فحول الشعراء ، ص : 299 وحاشيته .
( 9 ) : و ، س : هموس ، وذكر في وأنه يروى : غموس . وذكر الجواليقي وابن السيد انه يروى : عموس ، بالعين المهملة .