ومعنى الظل السّتر ، ومنه قول الناس « إنّا « 1 » في ظلّك » أي : في ذراك وفي « 2 » سترك ، ومنه « ظلّ الجنّة ، وظلّ شجرها » إنما هو سترها ونواحيها ، وظلّ الليل : سواده ؛ لأنّه يستر كل شيء ، قال ذو الرّمة « 3 » :
قد أعسف النازح المجهول معسفه * في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم
أي : في ستر ليل أسود ، فكأنّ « 4 » معنى ظلّ الشمس ما سترته الشخوص من مسقطها ، والفيء لا يكون إلا بعد الزوال ، لا يقال « 5 » لما كان « 6 » قبل الزوال فيء ، وإنّما سمّي « 7 » فيئا لأنه ظلّ فاء من « 8 » جانب إلى جانب ، أي : رجع عن « 9 » جانب المغرب إلى جانب المشرق ، والفيء هو الرجوع ، قال « 10 » اللّه عز وجل :
حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ [ 27 ] اللَّهِ
« 11 » أي :
ترجع إلى أمر اللّه .
وقال « 12 » امرؤ القيس « 13 » :
هامش
( 1 ) : س : أنا .
( 2 ) : ليس في س .
( 3 ) : ديوانه ، ق 12 / 28 ، ج 1 / 401 ، وشرح الجواليقي ، ص : 130 ، والاقتضاب ، ص : 294 ، وانظر تخريجه في ديوانه 3 / 1964 .
( 4 ) : أ ، و : وكان ، خطأ من الناسخ .
( 5 ) : س : ولا يقال .
( 6 ) : ليس في س .
( 7 ) : و ، س : سمّي بالعشيّ فيئا .
( 8 ) : أ ، س : عن .
( 9 ) : و : من .
( 10 ) : و ، س : ومنه قول .
( 11 ) : سورة الحجرات : 9 .
( 12 ) : أ ، و : قال ، دون الواو .
( 13 ) : ملحق ديوانه ، ص : 476 عن الشعر والشعراء 1 / 111 - 112 ، وانظر شرح الجواليقي ، ص : 131 ، والاقتضاب ، ص : 295 ، واللسان ( ضرج ، عرمض ) .