تيمّمت العين التي عند ضارج * يفيء عليها الظّلّ عرمضها طام
أي : يرجع عليها الظل من جانب إلى جانب . فهذا يدلك « 1 » على معنى الفيء . وقال « 2 » الشّمّاخ « 3 » :
إذا الأرطى توسّد أبرديه * خدود جوازئ « 4 » بالرّمل عين
أبرداه : الظل والفيء ، يريد وقت نصف النهار ، كأنّ « 5 » الظباء في بعض ذلك الوقت كانت في ظل ثم زالت الشمس فتحوّل الظل فصار فيئا فحوّلت خدودها .
ومن ذلك « الآل والسّراب » لا يكاد الناس « 6 » يفرقون بينهما ، وإنما الآل أول النهار وآخره الذي يرفع كل شيء ، وسمّي آلا لأنّ الشخص هو الآل ، فلما رفع الشخص قيل : هذا آل قد بدا وتبيّن ، قال « 7 » النابغة الجعديّ « 8 » :
حتّى لحقنا بهم تعدي « 9 » فوارسنا * كأنّنا رعن قفّ يرفع الآلا [ 28 ]
هامش
( 1 ) : أ : يدلّ .
( 2 ) : أ ، و : قال ، دون الواو .
( 3 ) : ديوانه ، ق 18 / 20 ، ص : 331 ، وانظر تخريجه فيه ، ص : 348 ، والبيت في شرح الجواليقي ، ص : 132 ، والاقتضاب ، ص : 296 .
( 4 ) : س : جآزر ( صوابه : جآذر ) .
( 5 ) : س : وكأنّ .
( 6 ) : ل ، س : لا يكادون يفرقون .
( 7 ) : أ : قال النابغة . ب : قال الأعشى ، وهو خطأ . و : قال .
( 8 ) : ديوانه ، ق 6 / 22 ، ص : 106 ، والخصائص 1 / 134 ، وأمالي القالي 2 / 228 ، وعجزه في الإنصاف ، ص : 158 ، وشرح الجواليقي ، ص : 133 ، والاقتضاب ، ص : 298 ، والحلل لابن السيد ، ص : 271 واللسان : ( أول ) .
( 9 ) : أثبت الناشر : « نعدي فوارسنا » عن غير ( ب ) وأثبتّ ما هنا عنها .