تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
الدولة « 1 » ] وهو يفتل الحبل ويبرم ، ويؤخّر مرّة ويقدّم أخرى ، ويهاب مرة ويقدم ؛ وكان الحديث قد بيّت بليل « 2 » ، واهتمّ به قبل وقته بزمان . قال علي بن كأمة : فما الرأي الآن . قال : لا أرى أمثل من طاعة الملك في القبض عليه ، وقد كنّا على ذلك قادرين ، ولكن كرهنا أن يظنّ [ بنا ] أنّا هجمنا على نصيحنا « 3 » وكافينا ، وعلى ربيب نعمتنا ، وناشيء دولتنا فمهّدنا عندك العذر ، وأوضحنا لك الأمر . قال : فأنا أكفيكموه . ثم كان ما كان « 4 » . قال الخليلي : وكلّ هذا جرّه عليه الاستبداد بالرأي ، والغرارة والتّواني وقلّة التّجربة ، والرّكون إلى وصيّه الميت ، وسوء النّظر في العواقب ، ومجانبة الحزم والرأي الثاقب ؛ وكان أمر اللّه مفعولا . ورأيت الخليليّ ، والهرويّ ، والشاعر المغربيّ ، وجماعة من خلطاء
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين عن الارشاد . ( 2 ) في الارشاد 5 / 357 تفصيل لقضية التآمر على أبي الفتح ابن العميد . ( 3 ) في الإرشاد « ناصحنا » . ( 4 ) في الإرشاد « ثم قبض عليه وكان منه ما كان » .