أرويها هاهنا لتعلم أنه كان مظلوما فيها وفي أخواتها ، ولتقف على طريقته الحلوة ، ومعانيه السّهلة ، ولفظه الخلوب ؛ وقال لنا : كانت جائزتي عليها ، بعد نظائر تقدمتها ، جائزة لا أستجيز ذكرها ، لأنها إن كانت تضع من صاحبها إنها لتضع منّي أيضا . القصيدة :
برح اشتياق وادّكار * ولهيب أنفاس حرار
ومدامع عبراتها * ترفضّ عن نوم مطار
للّه قلبي ما يج * نّ من الهموم وما يواري
لقد انقضى سكر الشّبا * ب وما انقضى وصب الخمار « 1 »
وكبرت عن وصل الصّغا * ر وما سلوت عن الصغار
سقيا لتغليسى إلى * باب الرّصافة وابتكاري
أيام أخطر في الصّبا * نشوان مسحوب الإزار
حجّي إلى حجر الصّرا * ة وفي حدائقها اعتماري
ومواطن اللذّات أو * طاني ودار الرّوم داري
كم رضت فيها من نفا * ر محرّم حلو النّفار
ورعيت من قطربّل * روض الشقائق والبهار
هامش
( 1 ) الوصب : الوجع ، والخمار : بقية السكر ، وما أصابك من ألم الخمر .