ومن شعر ابن عبّاد ، وهو يتملّح به عند نفسه ، قوله في رجل تزوّجت أمّه :
عذلت لتزويجه أمّه * فقال : فعلت حلالا يجوز
فقلت : حلال كما قد زعم * ت ولكن سمحت بصدع العجوز
وقال أيضا « 1 » :
زوّجت أمّك يا أخي * فكسوتني ثوب القلق
والحرّ لا يهدي الحر * مّ « 2 » إلى الرجال على طبق
وقلت لأبي الفرج الصّوفي البغدادىّ : أنت شيخ صوفيّ ، ولك ذكر جميل ، لم تتعاطى لهذا الرجل - أعني ابن عبّاد - الكلام في الزّهد والدّقائق والإضمار والوساوس وتصفية الأعمال ؟ هذا علم يذاكر به أصحاب الحرق ، وأرباب الخرق .
فقال : هذا رجل رقيع رفيع ، وله جاه ومال وهو مطاع ، ولست أصل إلى ما في يديه إلا بالرّقاعة ، وأنا ثقيل الظّهر بالعيال محتاج إلى
هامش
( 1 ) البيتان في اليتيمة 3 / 244 ، ومعاهد التنصيص 2 / 160 .
( 2 ) الحرم ، بضمتين جمع حريم ، وهو ما يحميه الرجل من أهله وأقاربه .
وشددت الميم للوزن . ورواية اليتيمة « الحرام إلى » ، وفي المعاهد : « اللحوم إلى » . وكلتاهما تصحيف .