قال يوما : « اطّلع / عليه » ، ولا يجوز « إليه » ، والمعنى يقتضي عليه لا غير .
فقال له الضرير النحوي : فما نصنع بقوله عز وجل :
« لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى »
« 1 » ؟ فبرد .
ومن هذا الضّرب قال يوما : جنّ عليه الليل ، [ أي ] « 2 » كنّه الليل ، ولا يجوز غير هذا .
فقال له أبو عمران الحسنكي : هذا لعمري في الفصيح ، وإياه ذكر ثعلب « 3 » واختاره ، ولكن أين نحن من المرّار الفقعسيّ « 4 » ، وهو أفصح من عالم صاحب « الفصيح » ، فإنه قال :
آليت لا أخفي إذا الليل جنّني * سنا النّار عن سار ولا متنوّر
فقال : يا أبا عمران ! أنت جاهل بالعلم ، ولذلك شوّه اللّه وجهك ، ووكّل المقت والإدبار بك .
هامش
( 1 ) سورة القصص 38 . وفي كلام الضرير مغالطة ؛ لأن معنى التعبيرين مختلف باختلاف حرف الجر .
( 2 ) تكملة للايضاح ، ومكانها بياض في الأصل .
( 3 ) انظر الفصيح ( مع شرح أبي سهل الهروي ) 26 .
( 4 ) المرار بن سعيد بن حبيب الفقعسي الأسدي ، شاعر إسلامي كثير الشعر .
الشعراء 680 - 683 .