ولكن صدق عمرو بن عبيد شيخنا وشيخ الاسلام ، وشيخ « العدل والتوحيد » حين قال : لن يكون العبد مستكملا لاسم الولاية حتّى يسمع الكلمة العوراء فيجعلها دبر أذنه .
هذا مع قوله : تقويم الجاهل بما ينكر أيسر من تعريفه ما يجهل ، ولولا أنّ عذري في تقويمك وتأديبك وتهذيبك وتربيتك يغمض على كثير ممن يسمع هذا الحديث لسلخت شواتك « 1 » ، وكسرت على رأسك دواتك ، وألزمتك دكانك وأداتك « 2 » وأطعمتك بولك وخراتك .
اذهب فأنت طليق الجهل والقلّة ، عتيق الخيبة والذلة .
وكان إذا انتهى كلامه مع خصم يقول : النظر شعاري ، والجدل دثاري ، والحقّ مناري ، والبيان مداري ، واللّه جاري « 3 » .
وقال يوما للحسين المتكلّم :
ألي تقول هذا ، والجدل ردائي ، والنظر حذائي ، والعلم وطائي ، والبلاغة غطائي ، والذّهب والفضّة عطائي ؟
هامش
( 1 ) الشواة : جلدة الرأس .
( 2 ) الأداة : الآلة .
( 3 ) الجار : الناصر .