الأخلاق ، وجاءت الشّريعة واللّغة واضعة كلا في موضعها « 1 » ، وناعتة لمختارها ومرذولها ، وباعثة على حسنها وجميلها ، وداعية إلى رفض قبيحها ومنكرها .
والكلام في هذا طويل الذّيل ميّاس « 2 » ، وما أحسن ما قال الشاعر :
لا تلم المرء على فعله * وأنت منسوب إلى مثله
من ذمّ شيئا وأتى مثله * فإنما يزري على عقله
والبيت السائر :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك - إذا فعلت - عظيم « 3 »
فهذا هذا
حدثني العتّابي قال « 4 » : قال قوم من أهل أصفهان لابن عبّاد : لو كان القرآن مخلوقا لجاز أن يموت ، ولو مات القرآن في آخر شعبان بماذا كنّا نصلّي التّراويح في رمضان ؟
هامش
( 1 ) الأشبه : « موضعه » .
( 2 ) مياس : مائل ، والمراد : متشعب متسع .
( 3 ) المشهور أن البيت لأبي الأسود الدؤلي ، وقيل لغيره ؛ وهو من قصيدة في الخزانة 3 / 618 ، وانظر عيون الأخبار 2 / 19 .
( 4 ) نقله ياقوت في الإرشاد 2 / 296 .