به أنّه كان على مذهب أصحابنا ، ولو نصر في الأحكام مذهب أبي حنيفة لكان قدوة لأهل زمانه .
وقال له بعض الغرباء :
إذا قلت عشي الرجل كما تقول : عمي الرّجل ، وتقول : يعشى كما تقول يعمى ، وقلت أعشى كما تقول : أعمى ، فهلّا قلت : امرأة عشياء كما قلت عمياء ، ولك مع ذلك شفة لمياء وفاه « 1 » ظمياء ؟
قال : فهكذا أقول .
قال له : قد خالفت العلماء ، لأنهم نصّوا عشواء كما قالوا : ناقة عشواء .
فقال : في هذا نظر .
وأخطأ . وأيّ نظر في المسموع ؟
وحدثني محمد بن المرزبان قال : كنا بين يديه ليلة فنعس ، وأخذ إنسان يقرأ « والصّافات » ، فاتّفق أن بعض هؤلاء الأجلاف من أهل ما وراء النهر نعس أيضا ، وضرط ضرطة منكرة ، فانتبه وقال :
يا أصحابنا نمنا على « والصّافّات » ، وانتبهنا على « والمرسلات « 2 » » .
هذا من ملاحاته .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولعلها : « وشفاه » .
( 2 ) النادرة في المعاهد 2 / 156 ، محاضرات الراغب 1 / 66 .