وإنّ امرءا دنياه أكبر همّه * لمستمسك منها بحبل غرور « 1 »
وسمعته يقول لابن ثابت « 2 » :
جعلك اللّه ممّن إذا خرىء شطّر ، وإذا بال قطّر ، وإذا فسا غبّر ، وإذا ضرط كبّر ، وإذا عفج عبّر .
وهذا سخف لا يليق بأصحاب الفرضة ، والذين نشؤوا بالمزرفة ، واختلفوا إلى الخندق ودار بانوكه « 3 » والزبد والخلد « 4 »
وسمعته يقول : أنشدني صقلاب ، وابن باب « 5 » ، وقرأت على
هامش
( 1 ) البيت للشويعر الحنفي ، واسمه هانىء بن توبة الشيباني ، وهو في اللسان 4 / 136 برواية :« وإن الذي يمسي ودنياه همه »وانظر شرح المقامات 2 / 277 ، والامتاع 3 / 65 .
( 2 ) أبو الحسن أحمد بن محمد بن ثابت البغدادي ، أحد فضلاء بخارا ، وكان من جلاس الصاحب . يتيمة الدهر 4 / 137 .
( 3 ) لعلها مضافة إلى « البانوقة » ، ويقال « البانوجة » بنت المهدي العباسي .
انظر تاريخ بغداذ 1 / 95 ، المعارف 166 .
( 4 ) لعله موضع قصر الخلد الذي ذكر الخطيب البغداذي 1 / 75 ، 80 أن موضعه كان وراء باب خراسان من مدينة بغداذ على شاطىء دجلة .
( 5 ) الهدف الذي تكرر لأبي حيان أن يرمي إليه : أن الصاحب مفتون بالسجع المقبول منه والمرذول ، ولذلك نرى أنه من المحتمل أن لا يكون هناك من وراء هذه الكلمات المسجوعة قصد إلى شخصيات عرفها التاريخ .