وأين طعامنا من طعامه ؟ وأين إطعامنا من إطعامه ؟ وكان « 1 » أبو الفضل سيّدا ، ولكن لم يشقّ غبارنا ، ولا أدرك شوارنا « 2 » ، ولا مسح « 3 » عذارنا ، ولا عرف عرارنا « 4 » لا في علم الدين ، ولا فيما يرجع إلى منافع المسلمين . فأما ابنه فقد عرفتم قدره في هذا وفي غيره ؛ طيّاش قلّاش ، ليس عنده إلا قاش وقماش ، مثل ابن عياش والهروي والحواش « 5 » .
يا قوم ! هذا كلام من له عقل ويرجع إلى رزانة ؟
ثم يقول في مجلسه : أنا الذّعاف « 6 » لمن حساني ، والجراف « 7 » لمن عصاني ، والجحاف « 8 » لمن عناني أو حرّك عناني ؛ أخمصي فوق هامة الدّهر ، أين ابن الزّيات « 9 » منّا ؟ أين ابن خاقان « 10 » من غلامنا ، يعني أبا
هامش
( 1 ) نقله ياقوت في الارشاد 2 / 303 .
( 2 ) كذا في الارشاد . وفي الأصل والوافي : « شرارنا » .
( 3 ) في الارشاد : « فسح » . وفي الوافي : « فسخ » .
( 4 ) كذا في الارشاد ، وفي الوافي : « غرارنا » .
( 5 ) في الوافي : « والهروي الحواش » .
( 6 ) الذّعاف : سم ساعة .
( 7 ) الجراف والجاروف : الذي يكتسح كل شيء مر به .
( 8 ) الجحاف : الموت .
( 9 ) محمد بن عبد الملك أبو جعفر الكاتب الشاعر البليغ . قتله المتوكل سنة 233 ه ، الفهرست 170 المسالك ( أيا صوفيا 3423 صحيفة 488 - 490 ) ، ذيل تجارب الأمم 3 / 82 ، الشذرات 2 / 78 .
( 10 ) تولى الوزارة من هذا البيت : الفتح بن خاقان الذي قتل مع المتوكل -