وكان هذا ينسبه إلى إنسان معروف بالأدب ، لكنّه كان يحمّق ابن عباد وينث مخازيه ، فكان هذا يضع عليه نوادر باردة .
قال :
ويقول : دخلت بغداذ فلقيت أبا سعيد السّيرافي « 1 » ، وعليّ بن عيسى « 2 » ، والمراغيّ « 3 » ؛ وناظرت المراغيّ في « عسى » و « لعلّ » و « كاد » وغير ذلك فأبررت « 4 » وذكرت ، وأشير إليّ بالأصابع ، وفسح لي في المجامع ؛ وكذلك ناظرت فلانا وفلانا ، وأفدتهم أكثر ممّا استفدت منهم .
وسألت أنا أبا سعيد عن هذا فقال : سبحان اللّه ! وسكت استعظاما لهذا الحديث ونفيا له . وهو كما أومأ إليه .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمة السيرافي .
( 2 ) علي بن عيسى بن عبد اللّه الرماني أبو الحسن المتوفى سنة 384 ه . ترجمته في الفهرست 94 ، البغية 344 ، المسالك 6 / 32 .
( 3 ) المراغي ، ويقال ابن المراغي : هو أبو الفتح محمد بن جعفر بن محمد الهمداني المتوفى سنة 376 ه . حافظ نحوي بليغ . ترجم له في الفهرست 127 ، الارشاد 6 / 466 ، الانباه للقفطي 2 / 57 ، 2 / 61 - 62 ( نسخة أحمد الثالث ) ، البغية 28 ، تاريخ بغداذ 2 / 152 - 153 ، المنتظم 7 / 134 .
( 4 ) أبررت : غلبت وعلوت .