أيضا ، وهو ذاك المخطىء المحرّف إذا وزنت كلامه بالقسطاس ، واعتبرته بالقياس على ما أوضحه العلماء والنحويون ، قال : ومن أراد ذلك بيّنت له ، فليس الباب دونه مغلقا ولا الطريق إليه متعسّفا .
ثم قال الخثعمي :
وهل مداره إلا على السّخف والجبه والمكابره والبهت . يقول فيمن هو أكتب منه وأعفّ وأسرى :
حجر أبي نصر بن كوشاذ « 1 » * أوسع من مصر وبغداذ
قلت له : هل لك في فيشة * فقال مولاي وأستاذي
ينشد هذا وهو يتطاير ، ويفتل يده وينسبل ويصفّق .
أفهذه مخايل ذوي الأقدار والرياسة ؟ أم مخايل أصحاب الرّعاع والسفلة ؟
وهل شاع القول بتكافؤ الأدلة « 2 » في هذه الناحية إلا به ؟
وكثرا المراء والجدل والشّكّ إلا في أيامه ، لأنه منع أهل القصص من القصص والذكر والزّجر والمواعظ والرقائق ، ومنع من رواية الحديث
هامش
( 1 ) لعله أبو نصر بن خوشاده ، من أعيان قواد عضد الدولة وقد توفي سنة 385 ه ، ابن الأثير 9 / 41 ، الارشاد 2 / 325 .
( 2 ) تكافؤ الأدلة : تعادلها وتساويها ، وحينئذ يسقط الاستدلال بها .