فلما ألقاها وأخرج متاعه كأنه عمود البيت ، وبرك عليها صاح به الناس : زرّ ، زرّ ، فأكثروا عليه ، فاستحيا وفتر وولّى هاربا والناس في إثره يصيحون ، وأخذ برأس متاعه وقال :
يا لك « 1 » من اير جزيت شرّا * أقمته حتى إذا اكفهرّا
واضطربت أعراقه ودرّا * عاد إلىّ وجهه مزورّا
أريد جوّا ويريد برّا * كأنّه صاحب ذنب فرّا
كأنما ألقم شيئا مرّا * وما عليك أن يقال زرّا ؟
وحدّث أيضا :
قال عبادة : اختصم الحر والحجر في الجلدة التي بينهما ، فكان كلّ يدّعيها ، فتقدّما إلى الاير . فقال ليست لأحدكما .
قالا : فلمن هي ؟
قال : هي لي إذا دخلت حططت عليها رحلي ، وإذا خرجت استرحت عندها من كربي .
هامش
( 1 ) في الأصل : « فيا لك » .