وينشد أيضا له :
ومصرّف أنفاس ليث خادر * يصدرن عن لهوات كلب رابض
ذي لثّة غروية الريا « 1 » وذي * لحم مصلّ في لعاب حامض
رثّ الثيات « 2 » يخر منبته دما * فكأنما شفتاه شفرا حائض
لم أدر ماذا قال إلا أنه * ما زال يفسو ضرسه في عارضي
ومن أحاديثه السّخيفة التي يتنزّه عنها الرؤساء ، قال : قدم أبو فرعون الأعرابي « 3 » / وكان يسمّى سلمان البصرة ، فنظر إلى بعض آل المهلّب على بابه قد فرش له ، ووصيفة أدماء كأنها ظبية قائمة تذبّ عنه ، فجعل يجمح « 4 » إليها ويحدّ النظر ، فقال له صاحبها أتشتهيها ؟
قال : إي والذي خلقها .
قال : فهل لك أن تكشف عما معك بين يديّ وتنكحها وأنا أنظر ؛ فإن فعلت ذلك فهي لك .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل .
( 2 ) كذا بالأصل .
( 3 ) أبو فرعون الساسي التيمي العدوي ، من عديّ الرباب ، اسمه شويس ، وهو بدوي قدم البصرة يسأل الناس بها ، وله أشعار ظريفة . كتاب الورقة 53 وما بعدها ، طبقات ابن المعتز 376 - 379 ، تاج العروس ( مستدرك - سوس ) ؛ وله ذكر في الامتاع ( الفهارس ) .
( 4 ) في الأصل : « يجمح ؟ ؟ ؟ » .