قال شيخنا أبو علي « 1 » وأبو هاشم « 2 » ، تارة يتقلّس « 3 » ويتعمّم ويتلحّى « 4 » ويناظر العامّة ؛ هذا البقّال وهذا الخبّاز وهذا الخلقانيّ « 5 » وهذا الإسكاف بالفارسية إما بالدّرية ، وإما بالرّازية « 6 » وإما بغيرهما ؛ ويرى أنه في شيء مهمّ ، وأنه في نشر مذهب ونصرة دين ؛ وتارة يناغي هذا الأمرد ، ويعاتب هذا الخادم ، وينشد الشعر البارد الذي يورث الفالج :
أبا يوسف إن العثانين « 7 » آفة * على حامليها فاتخذ لحية قصدا
ولا تك مشغوفا بسحب فضولها * ولا تولها إلا الإبادة والحصدا
وينشد :
قد استوجب في الحكم سليمان بن مختار
هامش
( 1 ) محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي المعتزلي المشهور . توفي سنة 303 ه .
ترجم له ابن شاكر في عيون التواريخ ( نسخة أحمد الثالث - 11 / 37 )
( 2 ) عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي ابن أبي علي ، معتزلي أيضا .
ترجمته في الوافي ( نسخة أحمد الثالث 27 / 89 - 90 ) البداية 11 / 167 .
( 3 ) في الأصل : « يتطلس » . والمعنى يلبس الطيلسان .
( 4 ) يتلحى : يدير كورا من عمامته تحت لحييه .
( 5 ) نسبة إلى الخلقان جمع خلق وهو البالي .
( 6 ) الدرية والرازية : لغتان أو لهجتان فارسيتان .
( 7 ) جمع عثنون ، وهو اللحية .