الأصلح « 1 » ، فقلت له : اغرب عليك غضب اللّه الأترح « 2 » ، الذي يلزم ولا يبرح .
[ وشتم يوما رجلا فقال : لعن اللّه هذا الأهوج الأعوج ، الأفلج « 3 » الأفحج « 4 » ، الذي إذا قام تحلج « 5 » ، وإذا مشى تدحرج ، وإن عدا تفجفج « 6 » ] .
باللّه « 7 » يا أصحابنا حدثوني ، أهذا عقل رئيس ، أو بلاغة كاتب ، أو كلام متماسك ؟ لم تجنّون به ، وتتهالكون فيه ، وتغيظون أهل الفضل به ؟ هل هناك إلا الجدّ الذي يرفع من هو أنذل منه ، ويضع من هو أرفع منه ؟
هامش
( 1 ) من أصول المعتزلة الاعتقادية : أن العدل الإلهي يقضي بأن يفعل اللّه « الأصلح » لعباده في دينهم وفي دنياهم ، وأنه لا يجوز في حكمة اللّه وفي عدله أن يبقى أقصى وجه ممكن من وجوه فعل هذا « الأصلح » - لا يفعله اللّه لعباده ؛ فبفعل الأصلح لهم يستقيم أمر التكليف .
وهو أصل طال واحتد فيه الجدال بينهم وبين أهل السنة . والأبهري سنّي والصاحب معتزلي ؛ ومن هنا كان السؤال عن الأصلح ، وكان غضب الصاحب .
( 2 ) المهلك .
( 3 ) الأفلج : المعوج اليدين .
( 4 ) الأفحج : المعوج الرجلين .
( 5 ) تحلج : تردد .
( 6 ) تفجفج : باعد ما بين رجليه . والزيادة عن الارشاد 2 / 291 .
( 7 ) نقله ياقوت في الارشاد 2 / 291 .